مكي بن حموش

2137

الهداية إلى بلوغ النهاية

هو الذي فعل « 1 » أفعالا لطيفة ، و الْخَبِيرُ : العالم بالشيء . فهو لطيف لإحكامه الخلق « 2 » ، وهو العظيم ، لأنه خلق الخلق العظيم « 3 » . قوله : قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ الآية [ 105 ] . المعنى : أن اللّه أمر نبيه أن يقول للمشركين « 4 » ذلك « 5 » . والبصائر : الهدى « 6 » . وقيل : الآيات الدالة « 7 » على الهدى « 8 » . فَمَنْ أَبْصَرَ أي : استدل « 9 » وعرف نفع نفسه ، وَمَنْ عَمِيَ : أي : من ضلّ فعلى نفسه ، وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ أي : لست عليكم برقيب أحصي أعمالكم « 10 » ، إنما « 11 » أنا « 12 » مبلّغ « 13 » .

--> ( 1 ) ب : أفعل . ( 2 ) ب د : للخلق . ( 3 ) انظر : التفسير الكبير 13 / 133 ، وأحكام القرطبي 7 / 57 ومما فيه قول الجنيد رحمه اللّه : " اللطيف : من نوّر قلبك بالهدى ، وربّى جسمك بالغذا ، وجعل لك الولاية في البلوى ، ويحرسك وأنت في لظى ، ويدخلك جنة المأوى " . ( 4 ) د : لمشركين . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 23 . ( 6 ) هو قول ابن زيد في تفسير الطبري 12 / 24 . ( 7 ) د : الدالات . ( 8 ) هو قول قتادة في تفسير الطبري 12 / 24 . ( 9 ) ب د : فمن استدل . ( 10 ) ب : أعلاكم . ( 11 ) ب د : وإنما . ( 12 ) ب : أوتى . ( 13 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 25 .